يوسف المرعشلي

540

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وحفظ القرآن وتلقّى العربية والفقه الشافعي على علماء ديار بكر . ثم رحل إلى الشام فمصر فالحجاز ودخل عدة مدن ، وحصّل إجازات كثيرة ، وفي مصر لازم الإمام العارف باللّه تعالى محمد أمين الكردي المتوفى سنة 1332 ه ، وصاحب « تنوير القلوب » و « المواهب السرمدية » وغير ذلك ، وأخذ عنه ، ولقّنه الذكر ، ثم أجازه عامة بسائر مروياته . وكان المترجم له عالما صالحا . قدم مكّة المكرمة سنة 1349 ه فكان لا يفارق المسجد الحرام ، دائم الصلاة والذكر والطواف ، كثير الاعتكاف ، وأحيانا يحضر دروس العلماء خاصة الشيخ عمر حمدان المحرسي المالكي . توفي في ديار بكر سنة 1354 ه ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . ضياء الدين الدهلوي « * » ( 000 - 1327 ه ) الشيخ الفاضل : ضياء الدين بن محمد بخش بن غلام حسين الدهلوي ، أحد العلماء المشهورين . كان أصله من قرية بسي - بفتح الموحدة - من أعمال دهلي . قرأ العلم على مولانا مملوك علي ، والمفتي صدر الدين ، والحكيم أحمد علي ، وعلى غيرهم من العلماء . ثم ولي التدريس في المدرسة الكلية بدهلي ، فاشتغل به مدة من الدهر ، ثم ناب الحكم في إحدى المتصرفيات من جهة الحكومة الإنجليزية ، ولقّبته الدولة بشمس العلماء وبخان بهادر ، وأحيل إلى المعاش بعد برهة من الدهر . له : « رسالة في الطبعيات » . بالأردو . مات في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة وألف . ضياء النبي الحسني الرائي بريلوي « * * » ( 1243 - 1326 ه ) السيد الشريف العفيف : ضياء النبي بن سعيد الدين بن غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية اللّه ابن الشيخ الكبير علم اللّه الحسني الحسيني ، الشيخ الأجل ، قطب الأقطاب ، النقشبندي البريلوي . بركة الدنيا وسر الوجود ، ولبّ لباب العرفان ، كان آية من آيات اللّه . ولد بمدينة « رائي بريلي » في زاوية جده السيد علم اللّه المذكور حوالي سنة ثلاث وأربعين ومئتين وألف ، ونشأ في تصوّن تام وعفاف وتأله . قرأ شيئا نزرا من العلوم في بلدته ، ثم سافر إلى دهلي راجلا في عشرين يوما ، وأدرك بها الشيخ أحمد سعيد وصنوه عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي ، وأقام في زاوية الشيخ أحمد سعيد المذكور ، وقرأ بعض الكتب الدراسية على مولانا حبيب اللّه في سنتين ، ثم استقدمه والده إلى بلدته ، فأجابه ورجع ولبث عنده زمانا ، ثم سافر إلى لكهنؤ وأقام في مسجد دبير الدولة عند المفتي سعد اللّه المرادآبادي ، وقرأ بعض الكتب الدراسية عليه وعلى غيره من العلماء ، ثم رجع إلى الوطن وأخذ الطريقة عن السيد الشريف خواجة أحمد بن محمد ياسين النصيرآبادي ، وصحبه مدة من الزمان بنصيرآباد ، ثم رجع إلى بلدته وأقام بها مدة ، ولما توفي السيد خواجة أحمد المذكور وشعر بحاجة إلى زيادة وتكميل لازم صاحبه الخواجة فيض اللّه الأورنك‌آبادي اللكهنوي ، وأخذ عنه وصار مجازا في الطريقة عنه ، وسافر إلى الحجاز فحجّ وزار ورجع إلى الهند سنة ثلاث وتسعين ومئتين وألف ، وكانت جدتي فاطمة بنت عمه السيد محمد ظاهر بن غلام جيلاني البريلوي أيضا في ذلك الركب . فلما رجع إلى بلدته كثرت الوفود عليه من العلماء والمشايخ فانتفعوا به وأخذوا عنه الطريقة ، منهم الشيخ أبو الخير بن سخاوة علي العمري الجونپوري ، والسيد محمد أمين بن محمد طه النصيرآبادي ، والشيخ الفاضل محمد البردواني ، والشيخ إبراهيم بن عبد العلي الآروي ، والمولوي عبد القادر بن عبد اللّه الموي ، وإني أيضا صحبته برهة من الدهر وأخذت عنه الطريقة

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1250 . ( * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1250 - 1251 .